غلاف دع عدوك يخبرك

إلى القارئ المستكشف...

كشاف الأجزاء

دع عدوك يخبرك عن هدفك!

هل وجدت نفسك يومًا تائهًا في زحام الحياة، تتساءل في أعماقك: ما هدفي؟ إلى أين أمضي؟ ما الغاية التي خُلِقتُ لأجلها؟

ربما راودتك هذه الأسئلة مرارًا، فبحثت في الكتب.. وتأملت في تجارب الآخرين.. وخضتَ طرقًا تقليدية للوصول إلى إجابة؛ لكنك لم تجد ما يشبع فضولك.. فماذا لو أخبرتك أن هناك طريقة غير مألوفة، لكنها فعالة جدًا؟

دع عدوك يخبرك عن هدفك!

قد يبدو الأمر غريبًا، لكنه في غاية المنطقية.. فعندما تعرف ما يحاول عدوك أن يمنعك عنه، تكون قد وضعت يدك على مفتاح هدفك الحقيقي.. فالعدو لا يحاربك عبثًا، وإنما يسعى إلى إبعادك عن غاية يدركها هو قبل أن تعيها أنت.. فما يخشاه منك هو بالضبط ما يجب أن تتمسك به وتسعى إليه بكل قوتك.

من هو عدوك الحقيقي؟

في حياتك تواجه أعداءً كُثر؛ لكن العدو الأول والأخطر هو الشيطان.. تأمل في حقيقته، واسأله سؤالًا واضحًا: لماذا تعاديني؟ وما الذي تحاول أن تبعدني عنه؟

سيحاول تشتيتك، سيغرقك في مغريات زائفة، لكنه لن يبوح بحقيقة خوفه منك.. ومع ذلك، لو أنصتَّ جيدًا، ستجد أن غايته الكبرى هي أن يُبعدك عن الجنة، عن النور الذي كُنتَ تسعى إليه منذ خُلقت..

ولكن لا تنسَ أن العدو لا يأتي في صورة واحدة.. فهو قد يكون الشيطان وكذلك قد يكون نفسك التي تُثبطك.. أو مخاوفك التي تعيقك.. أو أشخاصًا يريدون أن يطفئوا نورك.. ولذلك كلما شعرت بمقاومة، اسأل نفسك:


ما الذي يخشاه هذا العدو أو ذاك مني؟

ما الذي يخشاه هذا العدو أو ذاك مني؟

فإن كان يخشى أن تتعلم، فتعلم.. وإن كان يخشى أن تنجح، فاسعَ للنجاح.. وإن كان يخشى أن تسير في طريق الخير، فذلك هو دربك الحقيقي.

 كل ما عليك فعله هو أن تسأل نفسك:

 - ما الشيء الذي يُثير سخط عدوي؟

 - أي طريق يحاول أن يسدّه أمامي؟

 - ما الأمر الذي يُزعجه إن فعلته؟

 ستجد الإجابة واضحة:

هدفك هو ما يحاربك عدوك حتى لا تبلغه.

وعندما تكتشف ما يخشاه عدوك منك، لا تتردد.. بل امضِ فيه بكل عزم.

فإذا قال لك:

لا تفعل هذا أبدًا!

فاعلم أنه هو بالضبط ما يجب أن تفعله.. لا تتوقف.. لا تلتفت.. فالحقيقة لك قد تجلت.. والآن عليك أن تخطو إليها.

وحين تتوه بين الطرقات، لا تبحث بعيدًا، بل انظر إلى حيث يشتد الصراع.. حيث تُبذل الجهود لردعك.. فعدوك، وهو يخطط لإسقاطك، قد كشف لك عن كنزك دون أن يدري.. إن ما يخشاه منك هو بالضبط ما وُجدتَ لأجله.

 قد تكون هذه الطريقة غريبة؛ لكنها منطقية.. بل وعملية جدًا.. فجربها الآن، واسأل نفسك. [رأي: ما هو الشيء الذي يخشاه عدوك منك؟]

وما إن تكتشف الإجابة، انطلق فورًا نحوها دون خوف.. لأن من عرف طريقه، لن توقفه العوائق.